وهنا صفات أخرى لصلاته ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا فرق بينها إلا في بعض الهيئات، كقبضِ اليد على جسده وإرسالِها حال الوقوف، ونحو ذلك، وكل من الأئمة اعتَمَدَ ما رجَح عنده، والخلاف هنا ليس خلافًا مضِرًّا وإنما هو من باب التوسعة، وكلٌّ صحيح، فإذا قبَض المصلِّي يدَيه في أثناء الوقوف فصلاته صحيحة، وإذا أرسَلَ يدَيه في أثناء الوقوف فصلاته صحيحة. ويجب ألاّ تفرق أمثالُ هذه الأمور بين طوائف المسلمين، وذلك أنه لم يقل إمام من أئمة المسلمين قط إن من أرسَلَ يدَيه فسَدت صلاتُه، ولم يقل أحد من أئمة المسلمين قط إن من قبَض يدَيه فسَدت صلاته، إن الصلاة صحيحة قبَض المصلِّي يدَيه أو أرسَلَها.