في السَّعْي على الرِّزْق
أمَر الله ـ سبحانه وتعالى ـ عباده المؤمنين بأن يَسعوا في طلب الرِّزْق وكسْب العيش في كثير مِن الآيات، وكذلك حثَّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على الكسْب ليعيش الإنسان مِن كسْب يده.
ولكن هذا الكسْب مُقيَّد بأن يكون مِن الطُّرُق المَشروعة، التي ليس فيها مَعصية لله ولا مُخالفة لأمره ولا ارتكاب لمَا نهى عنه، أو مُعاونة على المعصية.
والمسلم بمُقتضى إيمانه يَتَعَبَّدُ الله وحده، ولا يشرك به أحدًا، ويَلزمه على ذلك أن يَبتعد عن كل عملٍ فيه مِساس بهذه العقيدة أو المُساعدة على ما يُنافيها ويُناقضها، وليس كسب العيش مَقصورًا على العمل في الأمور التي تُنافيها عقيدةُ المسلم، بل طُرُق العيش كثيرة، وأسبابه مُتنوِّعة، فلْيَطْلُبُها المسلم مِن الحلال البعيد عن المُحرَّم، ومتى خلُصت النِّيَّة لله، فإن الأبواب تَتفتح، ويُبارِك الله في السعْي، فلْيَلتزم المُؤمن بقول الرسول الكريم ـ صلوات الله وسلامه عليه:"إنَّ اللهَ أمر المؤمنين بمَا أمَر به المُرسلين فقال: (يا أيُّها الذينَ آمنوا كُلُوا مِن طيِّباتِ مَا رَزَقْناكُمْ) .. وقال: (يا أيُّها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطيِّباتِ واعْمَلُوا صالِحًا) . والله المُوفق والمُعين."