فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 1350

وإنه لمِن المَعروف المُجرَّب أن مَن شَبَّ علَى شيءٍ شابَ عليهِ، فإذا اعتنى الآباءُ والأمَّهات بتَنشئةِ الأطفال على الدِّينِ ومَكارم الأخلاق منذ الطفولة، فإنهم يَسيرون على ذلك طيلةَ حياتهم، وإذا كانت المَسئولية مُلْقاة في الدرجةِ الأولَى على عاتِق الآباء والأُمَّهات فإنَّ المدارس ومعاهد العلْم في درجاتها المُختلفة عليها مَسئولية كبيرة في هذا الشأن، ولقد نَادَى المُصلحون في كل عصر بوُجوب العِناية بأمر الدين في المَدارس، ولكن أصواتهم ذهبت أدراج الرياح في كل الأقطار الإسلامية والآن المُشرفون في وزارات التعليم أغلبهم الأعمُّ مِن خريجي الجامعات الغربية فهُم يَحتذون في أمور الدِّين ما يَحتذيه الغرْب في هذه الأمور، فلا تتفتح آذانهم للدعوة إلى الدِّين، ولا تَنْشرح صدورُهم لإيجاد المجال له، اللهم إلا في أضيق الحدود، فإذا فَتحت المدارس أبوابَها للدعوة الدينية في صورةٍ مِن الجِدِّ، فإن ذلك بالإضافة إلى عِناية الآباء والأمهات ـ يُعَدُّ خُطوة مُتقدِّمة مِن أجل وسائل إصلاح الشباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت