في مقدمات الاجتهاد ووسائله
لكن هذا الاجتهاد أيضا له مقدمات وله وسائل، هذه المقدمات بَدَهية ليس فيها شيء من التعقيد.
معرفة اللغة العربية
إن من أوائل الشروط فيما يتعلق بالمجتهد معرفةَ اللغة العربية معرفةً تمكنه أو تصل به إلى مستوى فهم القرآن العربي المبين.
معرفة الأحاديث النبوية
ولابد من معرفة الأحاديث ومن الإلمام بها إلمامًا يجعله على معرفة فيما يتعلق بجو الأحاديث النبوية، لأنه لا يجوز أن يُفتيَ وهناك حديث من الأحاديث معارِض أو مخالِف لفتواه.
معرفة السيرة النبوية
لمعرفة الواقع الذي كان عليه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وما دام الدين قد طُبِّقَ عمليًّا وطُبِّقَ في فترة طويلة من الزمن، طبَّقه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وطبَّقه الصحابة رضوان الله عليهم في عهد الخلفاء الراشدين، وتحدث عنه الصحابة وتحدث عنه الرسول ـ ما دام قد طُبِّقَ فإننا إذا اختلفنا في أمر من الأمور لا نلجأ إلا إلى التطبيق، ما هو الواقع الذي كان في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ماذا كان؟
النتيجة التي أريد أن أنتهيَ إليها وبها تكون الخاتمة: ما هو الموقف؟
الموقف لخَّصه أحد الصحابة في كلمة تشبه أن تكون إعجازًا، يقول: (اتَّبِعوا ولا تَبتَدعوا فقد كُفيتُم) فقد كُفيتُم، هذه برهان كامل على (اتَّبِعوا) وهي أيضًا برهان كامل على (ولا تَبتَدعوا) اتَّبِعُوا فقد كُفيتُم ولا تَبتَدعوا فقد كفيتم. لأن من يَبتدعُ إنما هو الشخص الذي لا يكون عنده الكفاية، ونحن عندنا الكفاية منذ (اليومَ أكمَلتُ لكم دينَكم وأتمَمتُ عليكم نعمتي ورَضيتُ لكم الإسلامَ دينًا) عندنا الكفاية، إذن الخاتمة أو النتيجة التي نحب أن ننتهيَ إليها هي (اتَّبِعوا ولا تَبتَدعوا فقد كُفيتُم) إذا اتَّبَعْنا ولم نَبتدعْ، ما هي النتيجة؟