النتيجة هي ما تحدث الله، سبحانه وتعالى، عنه وضَمِنَه لمن اتَّبَع شريعته، ضَمِنَ له السعادة في الدنيا والآخرة، وضَمِنَ له الفوز، وضَمِنَ له النصر، وضَمِنَ له سعة الرزق، وضَمِنَ له كَفَالَتَه وعنايتَه سبحانه ورعايتَه، ضَمِنَ له كل هذه النواحيَ، ووَعْدُ الله سبحانه وتعالى لا يتخلف.
خاتمة
وأريد أن أختتم بواقعة حدثت في الأيام الأخيرة، حدث في هذه الأيام الأخيرة أن وفدًا من أوربا، من كبار علماء أوربا، من فرنسا، وفيه واحد من إيطاليا، وواحد من إنجلترا، وفدٌ على مستوى رفيع جدًّا ذهب إلى السعودية، ذهب بالفعل، وقبل أن يذهب تَكاتَبَ وتَراسَلَ هو ووزير العدل السعودي، ووزير العدل السعودي رجل نابِهٌ متطور متفتح الأفق، راسَلوه واتفَقوا على أن هذا الوفد الأوربيَّ يذهب إلى السعودية ليتحدث مع علماء السعودية فيما يتعلق بحقوق الإنسان في الإسلام، وذهب الوفد والتقى هو والوفد العربي ـ كان وزير العدل، وكان مستشار الملك (معروف الدوليبي) وكان (محمد بن مبارك) من سوريا، وكان بعض علماء السعودية ـ وأخذوا يتحدثون فيما يتعلق بحقوق الإنسان في الإسلام، وانبهر الوفد الأوربي وما كان متصوِّرًا مطلقًا أن هذا الذي يقال هو حقوق الإنسان في الإسلام، وصل الإسلام بحقوق الإنسان إلى ما لم تصل إليه أوربا، وفى نهاية الجلسة التي تعددت طبعًا عدة مرات، وفى نهاية الأبحاث سأل الوفد الأوربي: ولكن ماذا عن قطع يد السارق؟ وأجاب (معروف الدوليبي) الذي كان رئيس الوزراء سابقًا في سوريا، وقد كان مستشارًا لجلالة الملك، وكانوا في الرياض، قال له: انظر إلى الصحراء، يمكن إذا كنت في الوسط واتجهت يمينًا تجد ألفَ كيلو متر، ويسارًا ألفَ كيلو متر، وأمامًا ألفَ كيلو متر، وخلفًا ألفَ كيلو متر، وتَصوَّرْ أن سيارة قامت من الرياض، وهذه السيارة محملة بالذهب والفضة، قامت من الرياض لتذهب إلى مكان على بعد عشرين كيلو متر، لا يتأتَّى مطلقا أن يَتعرَّضَ لها