متعرِّض في هذه الصحراء التي لا بلدةَ فيها ولا شرطةَ ولا حرسَ ولا بوليسَ، لا شيءَ من هذا القَبيل في هذه الصحراء الشاسعة، تقوم سيارة محملة بالذهب والفضة لتذهب من الرياض إلى هذه المدينة الأخرى ولا يتعرض لها متعرض، لماذا؟ لأننا نطبق الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بقطع يد السارق، لكن انظر الآن إلى بلد مثل (نيويورك) التي يقولون عنها إنها وصلت إلى قمة الحضارة، كم فيها من القتلى في ساعة واحدة من أجل السرقة؟ وكم فيها من القتلى في اليوم الواحد في أربع وعشرين ساعة بسبب السرقة؟ قتلى وجرحى، وقطع أكباد، وقطع أمعاء بالسكاكين، وضرب بالنار، وبكل شيء، في أربع وعشرين ساعة. ثم تعال إلى المملكة العربية السعودية بأكملها، كم قطعنا من يد فيها في مدة عشرين سنة؟ قطَعنا أيديَ تُعَدُّ على أصابع اليد الواحدة، وتقولون بعد ذلك: إن الإسلام قاسٍ فيما يتعلق بقطع يد السارق، هناك القتل والذبح والسحل وكل ما يتأتى أن يكون من أجل السرقة، وهنا لا شيءَ، قطع يد السارق أو عدد من السارقين في مدى عشرين سنة. وأجمع الوفد الأوربي أن هذا أحكم نظام فيما يتعلق بمنع السرقة، وقالوا: لو طبقناه لكان الأمن على كل حال.
وفى النهاية أُهِيبُ بأعضاء مجلس الشعب في جمهورية مصر العربية أن يعتصموا بالإيمان ويقرروا العودة إلى تطبيق التشريع الإسلامي؛ ليؤدوا الأمانة ويفوزوا بالسعادة في الدنيا والآخرة. والله تعالى ولي التوفيق، وهو الهادي إلى أقوم طريق.