في أي سِنٍّ يجب على الطفل أن يصوم؟ وهل على الآباء مسئولية في هذا الواجب؟
الصيام كسائر العبادات لا يُكَلَّف بها إلا البالِغ العاقل، فمتى وصل الطفل إلى سِنِّ البلوغ أصبح مُكلَّفًا بسائر العبادات، ومنها الصيام.
وسن البلوغ غير مُحدَّد، وهو يختلف باختلاف الأشخاص والبيئات، ولكن الدليل عليه هو الاحتلام، فمتى احتلم الطفل أصبح مُكَلَّفًا، وعلى الوالدين مسئولية تبصير الولد بدِينه، ومُطالبته بأداء ما افتُرِض عليه، وتعويده ذلك من صِغَره ليَشِبَّ على الطاعة.
قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"مُروا أولادَكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفَرِّقُوا بينهم في المضاجع".
وفي الحديث أن إحدى الصحابِيَّات أخبرت أنهم كانوا يُصَوِّمون أطفالهم في الصغر، حتى إذا جاعوا عالَلَوهُم وأحضروا لهم اللُّعَب من العِهْن.
روى البخاري ومسلم عن الربيع بنت معوذ قالت:"أرسل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ صبيحةَ عاشوراء إلى قُرى الأنصار ـ مَن كانَ أصبح صائمًا فلْيَتِمَّ صومه، ومن كان أصبح مفطرًا فلْيَصُم بقية يومه". فكنَّا نصوم بعد ذلك ونُصَوِّم صبياننا الصِّغار منهم، ونذهب إلى المسجد فنجعل لهم اللُّعْبة من العِهْن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه إياه حتى يكون عند الإفطار.