فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 1350

في شروط التحريم بالرضاع:

من شروط التحريم بالرضاع، أن يَصِل اللبن إلى جوف الرضيع ممَّن أرضعتْه في وقت يكفيه غذاء اللبن؛ لأن هذا هو المقصود بالرضاع، أي الاشتراك في التغذِّي بلبن واحد.

وما دامت الأم مُتَأَكِّدة من أن ثدييها لم يكن بهما لبن فلا يُعْتَبَر هذا رضاعًا محرمًا، وإنما هو نَوْع من هَدْهَدة الطفل أو محاولة إسكاته.

روى البخاري بسنَدِه عن عائشة ـ رضي الله عنهاـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دخل عليها وعندها رجل فكأنه تغيَّر وجهُه وكأنه كرِه ذلك، فقالت: إنه أخي، فقال:"انظُرْنَ مَن إخوانكنَّ. فإنما الرَّضاعة من المجاعة".

أي: الرضاعة التي تُثبِت بها الحُرمة وتَحِلُّ بها الخَلْوة هي حيث يكون الرضيع طفلًا يَسُدُّ اللبن جوعته؛ لأن مَعِدَته ضعيفة يَكفِيها اللبن، ويَنْبُت بذلك لحمُه فيصير كجزء من المرضعة فيشترك في الحُرْمَة مع أولادها، فكأنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"لا رَضاعة مُعتَبَرَة في الشرع إلا الرضاعة المُطعِمة من المجاعة".

وروى أبو داود عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"لا رَضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم".

وروى الترمذي بسنده عن أم سلمة ـ رضي الله عنها أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"لا يَحرُم من الرضاع إلا ما فتَق الأمعاء.."وقال صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت