فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1350

في رُوح الإنسان ومعنوياته هي ميدان التحدِّي الحقيقي

فما نصيب العقيدة الدينية في بناء هذا الجانب؟

معنى المادية:

أن يتَّجه الإنسان إلى ما هو ماديٌّ فقط، يقف عنده، مِن جاهٍ أو مال، أو ولدٍ، أو متاعٍ آخرَ، مِن مُتَعِ الدنيا وهؤلاء الماديون لا يَتورَّعون عن ارتكاب كل سبيل، ولو كانت مُحرَّمة أو مُزعجة، في سبيل تحقيق ما يُريدون. ومِن هنا تركبهم الشقاوة، ويُسيطر عليهم الهمُّ، ويُضحُّون في سبيل آمالهم بكل شيء.

ويُحرم الإسلام المادية الطاغية، ويُحارب الماديينَ المُغالين، لانحرافهم عن السلوك الإنساني المُهذَّب، وغفْلتهم عن المُثُل العُليا. ويَصفهم ـ سبحانه ـ بقوله: (الذينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ في الحياةِ الدنيَا وهمْ يَحْسَبُونَ أنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) . لشقائهم بما سَعَوا إليه.

ومعنى الرُّوحيَّة:

إدراك المعاني الإنسانية الفاضلة الرفيعة وآثارها على القيَم المادية وحدها، والإسلام وسَطٌ بين المادية الطاغية، والروحية المُذِلَّة القاسية، فهو يَطلب تحقيق المادية العادلة والروحية المُهذَّبة، مع إيثار هذه على ثلاث، إيثار لمَا هو خيرٌ وأبقَى (ويَزِيدُ اللهُ الذينَ اهْتَدُوا هُدًى والبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خيرٌ عندَ رَبِّكَ ثَوابًا وخيرٌ مَرَدًّا) .

ويقول سبحانه: (المالُ والبَنُونَ زِينَةُ الحياةِ الدنيَا والباقياتُ الصالحاتُ خيرٌ عندَ رَبِّكَ ثَوابًا وخيرٌ أمَلًا) . فالجانب الدائم والباقي في جانب الروحية الفاضلة مِن أعمال البِرِّ وصالِح الأعمال، والوُقوف مع الحق والخير.

والإنسان مَفْطور على حبِّ الجانب المادي: (زُيِّنَ للناسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّساءِ والبَنِينَ والقَناطِيرِ المُقَنْطَرَةِ مِنَ الذهَبِ والفِضَّةِ والخيْلِ المُسَوَّمَةِ والأنعامِ والحَرْثِ ذلكَ مَتاعُ الحياةِ الدنيَا واللهُ عندَهُ حُسْنُ المَآبِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت