في جواز الاعتماد على الساعة في أداء فريضة الصلاة
إن الإسلام في بساطته ويُسره ربط كثيرًا من شعائره بالنسبة لأوقاتها بالمظاهر الطبيعية للكون، ومن ذلك أوقات الصلاة، وأوقات الصلاة التي حددها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بحسب المظاهر الطبيعية هي كما حددها الحديث السابق. وعن عقبة بن عامر أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"لا تزال أمتي بخير أو على الفطرة ما لم يؤخِّروا المغرب حتى تشتبك النجوم"وعن ابن عمر أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"الشَّفَقُ الحُمرةُ، فإذا غاب الشفقُ وجبت الصلاةُ"أي صلاة العشاء. ولما اختُرعَت الساعات ـ وكان اختراعها في الحضارة العربية ـ حاول علماؤها تحديد وقت الصلاة بحسَبها، فعيَّنوا الأزمنة والأوقات لكل فرض من الفروض متَّبِعين في ذلك توجيهاتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالساعة تحديد للوقت بحسَب الأصول الإسلامية، فيجوز الاعتماد عليها في أداء فريضة الصلاة.