هل يجوز لشخص غني أن يتقبل الزكاة بعد صيام رمضان كقَبُول الهدايا أو الألماظ؟
لا يجوز للغني أن يتقبل الزكاة مطلقًا من أحد، سواء كانت تلك الزكاة زكاة فطر أو زكاة مال؛ لأن الله ـ عز وجل ـ بيَّن لنا في مُحكَم كتابه الأشخاص الذين تُصرَف الزكاة إليهم في قوله ـ تعالى ـ: (إنَّما الصدَقاتُ لِلْفُقَراءِ...) الآية، وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما معناه: إن الذي يتعرَّض لسؤال الناس، وهو غني أو قادر على الكسْب يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم. والتحايل على أخذ زكاة الفطر باعتبار أنها هدية لا يجوز بحال من الأحوال؛ لأن الله لا يَخْفَى عليه خافِيَة. هذا وإن كانت هذه الزكاة المُؤَدَّاة زكاة مال مُدَّخَر كالذهب أو الفضة. فلا ينبغي له أخذها كذلك؛ لأنها ـ أي الزكاة ـ حق الفقير.