فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 1350

في قوله صلى الله عليه وسلم سُبُّوح قُدُّوس في سجوده

س: أسمع بعض الناس في سجودهم يقولون: سُبُّوح قُدُّوس. فلا أفهم لها معنًى، فهل ذلك وارد في الشرع؟ وما معناهما؟

جـ: (سُبُّوح) من صفات الله تعالى، قال صاحب القاموس: (سُبُّوح قُدُّوس) من صفاته تعالى؛ لأنه يُسبَّحُ ويُقدَّسُ. وقال صاحب"المختار": سُبُّوح من صفات الله تعالى. وقال صاحب القاموس: و (سبحان الله) تنزيهًا لله من الصاحبة والولد، معرفةٌ، ونُصب على المصدر، أي: أُبرِّئُ اللهَ من السوء براءةً. أو معناه السرعةُ إليه والخفةُ في طاعته. هذا كلام صاحب المختار وصاحب القاموس.

ولو نظرنا إلى أصل الاشتقاق لوجدنا أن كلمة سبوح تفيد معنيين:

الأُول التنزيهُ، والثاني السرعةُ. وهما بالنسبة إلى الله تعالى يُفيدان تنزيهَ الله تعالى عما لا يَليق به وسرعةَ الاتجاه والوصول إليه. وعلى هذا فمعنى (سبحان الله) : أُنزِّهُ الله تعالى عما لا يَليق به وأتوبُ إليه وأتصلُ به مسرعًا.

وهل (سُبُّوح قُدُّوس) معناها: أسبح الله وأنزهه عما لا يليق به؟

(سُبُّوح قُدُّوس) أبلغ من (أسبِّح الله وأنزِّهه عما لا يَليق به) لأن المعنى المصدريَّ يُفيد التأكيد بخلاف الفعل فإنه لا يفيد. وفى صحيح مسلم عن عائشة، رضي الله عنها، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يقول في ركوعه وسجوده:"سُبُّوح قُدُّوس ربُّ الملائكة والروح".

س: هل ورد أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يقول في سجوده شيئًا آخر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت