فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 1350

في أول صلاة صلاّها رسول الله صلى الله عليه وسلم

روى الشافعي في الأم بسنده عن ابن عباس، رضي الله عنه، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"أمَّني جبريل على باب الكعبة مرتين، فصلَّى الظهر حين كان الفَيءُ مثلَ الشِّراك، ثم صلَّى العصر حين كان كلُّ شيء بقدر ظله، وصلَّى المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلَّى العشاء حين غاب الشَّفَقُ، ثم صلَّى الصبح حين حرُم الطعامُ والشراب على الصائم، ثم صلَّى المرة الآخرةَ الظهرَ حين كان كلُّ شيء قَدْرَ ظله، ثم صلَّى العصر حين كان ظلُّ كل شيء مثلَيه، ثم صلَّى المغرب القدرَ الأولَ لم يؤخرها، ثم صلَّى العشاء الآخرة حين ذهب ثلثُ الليل، ثم صلَّى الصبح حين أسفَرَ، ثم التفت فقال: يا محمد، هذا وقتُ الأنبياء من قبلِك فيما بين هذين الوقتين". ورواه أبو داود بنحوه عن ابن عباس أيضًا.

وفى هذا الحديث ما يدل على أن أول صلاة من الصلوات المفروضة صلاها الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ هي صلاة الظهر. ويجب أن نعلم أن أوَّلية الصلاة لا تَعني فضلًا ما لها على سواها. ومما لا شك فيه أن تحديد أول صلاة أَمَّ فيها جبريلُ النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يدل على حرص كامل من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في تسجيل تفاصيل هذا الركن العظيم من أركان الإسلام، وبيان التوجيه الإلهي الحميد والعناية الإلهية الكريمة بهذا الركن (الصلاة) حيث فُرض من أرفع مكان ليلة الإسراء، في أرفع موقف للرسول صلى الله عليه وسلم (قاب قوسين أو أدنَى) وتولَّى جبريل بالتدريب العملي تعليمَ الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ هيآته وأوقاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت