إن هناك من الطائفة الإسماعيلية في أوربا مَن يأكلون لحم الخنزير فهل هذه الطائفة مسلمة تُؤدي الواجبات الإسلامية؟
مَن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وآمَن بكل ما جاء به من عند الله فهو من المسلمين، ولا يُخرجه من الإسلام إلا أن يُنكر شيئًا مما عُلِم من الدين بالضرورة، وأكل لحم الخنزير حرام بالكتاب والسنة والإجماع، وأصبح معلومًا من الدين بالضرورة، فمَن أكله مستحلًّا له فإنه يكون كافرًا. وطائفة الإسماعيلية والبهائية والقديانية والبابية فِرَق كافرة بالإجماع.
أما مَن أكلَه، وهو مُعْتَقِد حُرْمتَه فهو مسلم عاصٍ، مُرتَكِب كبيرة من الكبائر قال الله ـ تعالى ـ: (حُرِّمتْ عليهم المَيْتةُ والدمُ ولحمُ الخِنْزيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ الله به) . ومِثل هذا كمثل مَن ترك الصلاة والصيام، فإنه إن ترك ذلك مستحلًّا له فإنه يكون كافرًا، أما إن ترك ذلك تكاسلًا فإنه يكون عاصيًا، فمَن أكل لحم الخنزير مستحلًّا لأكله، مع ورود النص الصريح بتحريمه فإنه يكون كافرًا، أما مَن جرى مع العُرْف والعادات في أوربا وأكلَ لحم الخنزير كما يأكلون وهو يعتقد أن لحم الخنزير حرام فإنه يكون مسلمًا عاصِيًا، وعليه أن يَتُوب توبة نصوحًا، فإن لم يَتُب فإنه يُحاسَب على ما فعل من مُخالَفة الأمر الصريح المُحَرِّم للحم الخنزير.
ومرجع الإسلام، أو عدم الإسلام هو الإيمان أو عدم الإيمان بأن محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ رسول نَسخَت رسالتُه جميع الرسالات السابقة، وكانت خاتمةَ الرسالات، فلا رسالة بعدها، وأن ما أتى به رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الأوامر واجب الاتباع، وما أتى به من النواهي واجب الاجتناب.