في حكم من أفتَى بغير علم
الإسلام يكره الادعاء والتدخل فيما لا يُحسنه الإنسان وليس من شأنه، لأن ذلك فيه إضلال للناس وتضليل لهم. والإسلام يدعو إلى إسناد الأمور إلى أهلها، قال تعالى: (فاسألوا أهلَ الذكر إن كنتم لا تعلمون) فمن سُئل عن شيء لا يُحسنه يجب عليه ألاّ يَتجرأَ على الكلام فيه، خوفًا من الخطأ والزلل الذي يترتب عليه ضياع الحقوق وفساد الأحكام. وقد ورد في الأثر:"أجرؤُكم على الفُتيا أجرؤُكم على النار"وجاء أيضا:"من أفتَى بغير بعلم فقد ضَلَّ وأضَلَّ".
ويجب على من يريد أن يَستفتيَ عن شيء من الدين أن يَتوجهَ بسؤاله دائمًا إلى من يُتقِنُ ذلك، كما ورد في الآية السابقة، ويَبتعدَ عن الأدعياء الذين لا يُحسنون القول في هذه الأمور، إن كان يريد الوصول إلى الصواب. والناس دائمًا يَستفتُون أهلَ العلم الصادقين، وليس للفُتيا طريقٌ غيرَ هذا.