فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 1350

في الغِيبة:

لقد حذَّرنا الله ـ تعالى ـ في كتابه العزيز من الوُقوع في الغيبة، وشبَّه صاحبها بآكل لحم المَيْتة فقال ـ سبحانه ـ: (يا أيُّها الذين آمنُوا اجتَنِبُوا كثيرًا من الظنِّ إنَّ بعضَ الظنِّ إِثْمٌ ولا تَجَسَّسُوا ولا يَغْتَبْ بعضُكم بعضًا أَيُحِبُّ أحدُكم أن يأكُلَ لحمَ أخيهِ مَيْتًا فكَرِهْتُمُوه واتَّقُوا الله إن الله توَّابٌ رحيمٌ) فقد مثَّل الله ـ تعالى ـ الاغتياب بأكل لحم الإنسان، وأراد ـ سبحانه ـ زيادة التنفير فجعل المأكول أخًا ومَيْتًا، ويقول ـ صلوات الله عليه وسلامه ـ فيما رواه البخاري ومسلم:"كلُّ المسلم على المسلم حرام: دمُه، ومالُه، وعِرْضُه". ولا ريب أن الغيبة تتناول العِرْض، وقد جمع ـ صلوات الله عليه وسلامه ـ بينه وبين المال والدم، ويقول ـ صلوات الله عليه ـ فيما رواه أبو داود بإسناد جيد:"يا معشرَ مَن آمَن بلسانه ولم يُؤمِن بقلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تَتَّبِعُوا عَوْراتهم؛ فإن مَن اتبع عورة أخيه تَتَبَّع الله عورته، ومَن تَتَبَّع الله عورتَه يَفْضَحُه في جوف بيته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت