فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 1350

هذا هو الأصل،ولكن الله ـ سبحانه وتعالى ـ يقول: (لا يُحِبُّ اللهُ الجهرَ بالسوءِ من القولِ إلا مُن ظُلِم) ، والظالم فاسق، وقد أباح الله الجهرَ بالسوء في حقِّه، وقد أباح الفقهاء قياسًا على ذلك وأخذًا من بعض الأحاديث غِيبة المُجاهر بالفِسق، والمُجاهر بشُرْب الخمر، وقالوا: ثلاثة لا غِيبة لهم: الإمام الجائر، والمُبتدِع، والمُجاهِر بفسقه. وقد وردت أحاديث تُبيح أنواعًا من الغيبة مثل قوله ـ صلوات الله عليه ـ:"أتُرْعَوْن عن ذِكْر الفاجر، اهتِكُوه حتى يعرفَه الناس واذكروه بما فيه حتى يحذَرَه الناس". ويقول ـ صلوات الله عليه وسلامه ـ:"مَن ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غِيبةَ له"، وقال سيدنا عمر ـ رضوان الله عليه ـ:"ليس لفاجر حرمة"أما الأثر:"لا غِيبة في فاسق"، فإن معناه صحيح، وإن كان لفظه لم يَصِح من طريق صحيح، وعلى كل حال فإن الغرض المُرَخَّص لذلك إنما هو الإصلاح والتحذير من الشر، والتوجيه للخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت