فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 1350

في الإسلام والشيوعية:

إن منهج الشيوعيين بالنسبة لضرْب الإسلام أصبح معروفًا لدى المعنيين بصلة الإسلام بالشيوعية.

والخطوة الأولى فيه هي مُهاجمة علماء الدين، مهاجمتهم بشتى الوسائل، بالكلمة والنكتة والمسرحية والتمثيلية، مهاجمتهم بالافتراء عليهم، وتلفيق التهَم ضدهم، والكذب يُلبسونه صورة الصدق، وهم يَرَوْن أن كل ذلك لا يُجدي إذا لم يكن هناك تكرار باستمرار، فالتكرار للفكرة يجعلها تستقر في الشعوب، ويجعل الجمهور يَسِير في التيار ويألَف ذلك، فلا يستثيره النيل من علماء الدين.

والشيوعيون في سبيل تحقيق هذه الدعوة والخطوات التي تتلوها يحاولون دائمًا وفي كل قطر أن يتغلغلوا في وسائل الإعلام شيئًا فشيئًا ويُصبحون أكثرية فيها، أو على الأقل يُصبحون من كبار المُوجِّهين فيها، إن منهجهم أن يستولوا على تصرُّف الأمور حسبما يحبون في الإذاعة والتليفزيون والصحافة والمسارح والسينما، وهم يُسخرون كل ذلك في تخطيط دقيق ليسير الوضع حسبما يشتهون.

فإذا نجحوا في هذه الخطوة ولو بعض النجاح فإنهم يبدءون الخطوة التالية وقد تتداخل الخطوتان ولكنهم يبدءون دائمًا بالهجوم على علماء الدين.

أما الخطوة الثانية: فإنها مهاجمة الدين في فروعه وفي تاريخه ومَن لهم القداسة من رجاله الأوائل، ومن هنا كانت الحملة مثلًا على سيدنا عبد الرحمن بن عوف، بل على سيدنا عثمان وهما من المُبَشَّرين بالجنة، ثانيهما اختاره المسلمون خليفة لهم، وعنه يقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"اللهم ارضَ عن عثمان فإني عنه راضٍ".

عثمان الذي من أجله كانت بيعة الرضوان حينما أُشِيع أن المشركين قتلوه، وإذا صفا لهم الجو ولم يجدوا معارضًا يصل بهم التهوُّر إلى حد التهجُّم على آل البيت.

وإذا وجدوا أن الأمور تسير على هواهم بدءوا الخطوة الثالثة وهي: مهاجمة الدين في عقيدته وأركانه فيُنكرون وجود الله، وينكرون الرسالات ـ كل الرسالات ـ وينكرون البعث والقيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت