في إدارة البِرِّ والخيرات:
في وزارة الأوقاف إدارة تُسَمَّى البر والخير، تقوم بِتَلَقِّي طلَبات المحتاجين وبحثها بحثًا دقيقًا بواسطة الإخصائيين الاجتماعيين والباحثين، ثم تُقَرِّر صَرْف الإعانة لهم في حدود الميزانية المرصودة لها.
وكلما اتسعت ميزانية هذه الإدارة زادت قُدْرتها على تقديم الخيرات، ومن المُمْكن للسائل تقديم الزكاة إلى هذه الإدارة والتوصِيَة بصَرْفِها على الفقراء والمحتاجين.
ولا يُمكن القول بانعدام وجود مَن يَسْتَحِقُّ الزكاة نظرًا لتطور الحياة؛ ذلك لأن تطور الحياة يُوَسِّع دائرة المَطالب والاحتياجات، ويُوَسِّع الفجوة بين طوائف الناس فيما يتصل بالغني والفقير.
(إنَّما الصدقاتُ للفقراءِ والمساكينِ والعاملينَ عليها والمُؤَلَّفةِ قلوبُهم وفي الرقابِ والغارمينَ وفي سبيلِ اللهِ وابنِ السبيلِ) . وسبيل الله مَصْرف واسع يحتاج باستمرار إلى الموارد، وهو الآن أحوج ما يكون إلى ما يجب على الأفراد إخراجه كالزكاة ونحوها وما إلى ذلك.
فعلى السائل إخراج زكاته إلى ما اطمأنَّ إليه من المصارف، أو تقديمها، إلى جهات الاختصاص التي تنُوب عنه في ذلك كإدارة البر والخيرات.
وعليه ألا يستجيب لمِثْل هذه الخواطر التي تَحُول بينه وبين أداء ما ينبغي من الفرائض، ذلك لأن مثل هذا التعلُّل باعثه شيطاني مُضِرٌّ.
والمسلم الحقيقي لا يَتَعَلَّل لترك الفرائض التي فرضها الله وعلم باستمرار الحاجة إليها على الدوام.