في شروط الإمامة في الصلاة
شروط الإمامة في الصلاة أن يكون الإمام مسلمًا، فلا تصح إمامة الكافر إجماعًا، وأن يكون عاقلًا حالَ إمامته، وأن يكون بالغًا عند البعض، وتجوز إمامة الصبي عند البعض الآخر في الفرض والنفل، وان يكون ذكرًا، فلا تصح إمامة المرأة ولا الخنثَى للرجال، وتجوز إمامة المرأة للنساء في الفرائض والنوافل على الراجح، وأن يكون الإمام مستوفيًا لشروط الصلاة، سالمًا من الأعذار إذا وُجد مَن هو أصح منه. ومن فقَد شرطًا من هذه الشروط حرُمت إمامته لتسببه في فساد صلاة المأمومين إذا لم يعلموا بما هو عليه مِن فَقْدِ شروط الصلاة.
والفرق بين صلاة الفرض والنفل والركوع والسجود غير موجود، إن الركوع هو الركوع، والسجود هو السجود بهيئته، ولزومُه في الصلاة وعدمُ صحة الصلاة فرضًا كانت أو نفلًا بدون واحد منها.
ومما لا يمكن التسامح فيه التنازعُ على منصب الإمام بحجة الفضل في العلم أو القراءة أو السن أو الورع أو ما إلى ذلك، فإن تقديم الأفضل في ذلك أمر مندوب وليس بواجب، فإذا تَرتَّبَ عليه تنطُّعٌ من غير الأفضل فلا تصحُّ منازعته في ذلك ما دام مستوفيًا لشروط الإمامة. والآداب الإسلامية يمكن الدعوة إليها بالحكمة والموعظة الحسنة. وقد اتفق العلماء على جواز إمامة المفضول مع وجود الفاضل ما دام مستوفيًا لشروط الإمامة.