في الحَلِف بغير الله:
روى البخاري ومسلم أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"إن الله ينهاكم أن تَحْلِفُوا بآبائكم، مَن كان حالفًا فلْيَحْلِف بالله أو لِيَصْمُت"، وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"كلُّ يمين يُحلَف بها دون الله شِرْك".
من هذا نعلم أن الحَلِف لا يكون إلا بالله ومِثْل الحلف بالله الحلف بالقرآن؛ لأن القرآن كلام الله، وكلام الله صفة من صفاته فهو كالحلف بالله سواءً بسواء، وأما الإجبار على الحلف فممنوع شرعًا إلا إذا كان لغرض شريف، مثل التثبُّت من صحة قول الحالِف في موضوع يتصل بمصلحة المسلمين. وإلا فالإجبار على الحلِف الباطل حرام، والإكراه على الحلف لا يُضِرُّ الحالف إذا تحقَّقت شروط الإكراه، وكان الحالف بريئًا، وعند الإكراه بغير حق، يَرفع الحالف أمر مَن أكرهَه إلى القضاء؛ لحفظ دينه وكرامته، وإذا ترتَّب على ذلك أضرار مادية يَرفَع الحالف أمره إلى القضاء.