فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 1350

في حكم مَن ارتد عن الإسلام:

لا يُعَدُّ من المسلمين مَن ارتدَّ عن الإسلام إلى المسيحية، والولد تابِع لوالديه في الدِّين حتى يبلغ فيَظْهَر إيمانُه أو عدمه، وعلى ذلك فلا يجوز للمسلمين عقيقة المولود من الزوجين المسيحيين، اللهمَّ إلا إذا فُصِل عن والديه من حين مولده، وتولَّى المسلمون تربيته ورعايته؛ لأنه حينئذ يكون في عِداد المسلمين.

أما عن حكم الشريعة في الزوج فهو حكمُها في المرتد الذي تشرَّب الكفرَ وركَن إليه، ويعبر عنه قوله ـ تعالى ـ: (مَن كفَرَ بالله من بعدِ إيمانِهِ إلا مَن أُكرِهَ وقَلْبُه مُطْمَئِنٌّ بالإيمانِ وَلَكِنْ مَن شَرَحَ بالكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) .

وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"مَن بَدَّل دينَه فاقتلوه". وقتل أبو موسى الأشعري يهوديًّا أسلم ثم ارتدَّ إلى اليهودية. وحرَق علي بن أبي طالب زنادِقَةً بالنار.

ويتولَّى ذلك الحاكم المسلم، فإذا لم يكن هناك حاكم مسلم أو لم يُنَفِّذ ذلك الحاكم المسلم فليس لغيره من المسلمين تنفيذه، إن أمر المرتد إلى الحاكم وحدَه لا إلى غيره.

أما في الآخرة فهو في مقْت الله وغضبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت