فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 1350

في الطلاق:

ذكر الله ـ سبحانه ـ أحكام الطلاق، وحدَّده في القرآن الكريم، وحدد عدد المرات التي يجوز فيها التطليق فقال ـ تعالى ـ: (الطلاقُ مرتانِ فإمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسانٍ) .

وجعل للطلاق سورة خاصة، فصَّل فيها أموره وتحدَّث فيها عن أخباره. أي أن الله ـ تعالى ـ تحدث عن الطلاق كأمر واقع، وضرورة من ضروريات الحياة، فنظَّم له الأحكام ووضع له المقاييس الشرعية اللازمة.

أما عن قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"أبغضُ الحلالِ إلى الله الطلاقُ"فالمقصود منه أن الطلاق أمر غير محمود، ولم تُجَوِّزه الشريعة إلا للضرورة، فيجب الاقتصار فيه على ما يقتضيه، وعدم الدخول فيه بلا سبب مقبول.

ومن المعلوم أن الشيء قد يكون حرامًا، ولكن الضرورة في نظر الشرع تُجَوِّزه كما في أكل المَيْتة للمُضْطَرِّ، وكما في التعرُّض للموت في الجهاد في سبيل الله، مع أن التعرض للموت مُطلَقًا حرام. قال ـ تعالى ـ: (وَلَا تُلْقُوا بأيدِيكُم إلى التَّهْلُكَةِ) .

ونحو ذلك، ثم إن الحديث قد بيَّن أنه أبغض الحلال.. أي أنه في أدنى مراتب الحلال أو الجواز، وليس من الأمور المنهي منها أو الداخلة في دائرة الحرام.

ومعنى أبغض الحلال إلى الله: أقلُّها في دائرة الإباحة والجواز فلا ينبغي اللجوء إليه إلا للضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت