فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1350

في هل يَكفي أن تَرُشَّ المرأةُ شعرَها بدل أن تَغسلَه

في أثناء غسل الجنابة؟

لقد أنعم الله سبحانه وتعالى بنعم كثيرة ظاهرة وباطنة، من بين هذه النعم نعمةُ الطهارة من الأنجاس والأخباث، فالطهارةُ في السلام أو الطهارةُ للمسلم لها هدفُها الأسمى من جهة كونها وسيلةً وغايةً.

أما هدفُها من كونِها وسيلةً، فهي تُلبِسُ الإنسانَ ثوبَ الجمال والحسن والحشمة والوقار والزينة والبهاء، وتُحلِّيه بمظاهر الشِّيَمِ ومكارم الأخلاق.

وأما هدفُها من كونِها غايةً، فهي التي تَزِنُ عبادةَ المرء وتجعلها في التجارة الرابحة التي تقرب العبد من ربه ويكون جليسًا للملائكة، فالله طيب لا يَقبل إلا طيبًا.

وما من شك في أن أطيبَ الطيبات طهارةُ القلوب والأبدان، لذلك أمَر الإسلامُ بالطهارة وحَثَّ بالحرص عليها، والقرآن حافل بالكثير من الآيات الكريمة التي تبين ما للطهارة من قيمة حتى يكون المتطهر حبيبًا لله سبحانه، يقول تعالى: (وإن كنتم جُنُبًا فاطَّهَّروا..) الخ، ويقول: (إن اللهَ يحب المتطهِّرين) ويقول: (واللهُ يحب المتطهِّرين) وغير ذلك كثير من الآيات التي تتضمن الحث على الطهارة والأمر بها.

ومن ذلك فلا يَتأتَّى لمسلم ولا مسلمة ولا يجوز لامرأة أن تَرُشَّ شعرها بالماء بعد الجنابة بدلًا من الغسل، فقد قرر بعض علماء الفقه، عليهم رضوان الله، أن المرأة تَنقُضُ ضفائرَ شعرها حتى يصل الماء إلى مَنبِتِ الشعر في حالة الغسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت