فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 1350

في الشهادة:

الشهادة في الإسلام فضلُها عظيم وعاقِبَتُها حميدة: إنها سبيل الحياة الدائمة، والنعيم الذي لا يَنْفَد يقول الله ـ تعالى ـ: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الذينَ قُتِلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياءٌ عندَ ربِّهم يُرزَقونَ. فَرِحينَ بما آتاهمُ اللهُ من فضلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بالذينَ لم يَلْحَقُوا بهم من خَلْفِهم ألا خوفٌ عليهم ولاهم يَحْزَنُونَ. يَسْتَبْشِرُونَ بنعمةٍ من اللهِ وفَضْلٍ وأن اللهَ لا يُضيع أجر المؤمنينَ) . وقال: (وَلا تَقولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ في سبيلِ الله أمواتٌ بل أحياءٌ ولكنْ لا تشعرونَ) ولهذا الفضل كان لابد من توافُر شروط لتحصيلها، وتَحَقُّق أمور للحصول على خَيْراتِها ونتائجها الشريفة المجيدة.

وأول هذه الشروط، أن يَقْصِد المُجاهد بموقفه في ميدان القتال وجه الله دون سواه؛ فقد سُئل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الرجل يُقاتِل شجاعةً ويقاتل حَمِيَّة، ويقاتل ليُرَى مكانُه، فمَن في سبيل الله ؟ فقال: مَن قاتَل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله.

أما ثاني هذه الشروط: فهو أن يُقاتِل مُقْبِلًا على الأعداء غيرَ مُدْبِر ولا فارٍّ، قال ـ تعالى ـ: (يا أيُّها الذينَ آمنوا إذا لَقِيتُمُ الذينَ كفروا زحفًا فلا تُوَلُّوهُمُ الأدبارَ ومَن يُوَلِّهِمْ يومئذٍ دُبُرَهُ إلا مُتَحَرِّفًا لقتالٍ أو مُتَحَيِّزًا إلى فئةٍ فقد باءَ بِغَضَبٍ من اللهِ ومأواهُ جهنمُ وبئسَ المصيرُ) ، وهناك شروط أخرى مثل بذل الجهد في القتال وتَرْك الغُلول: أي السرقة من مال الغنيمة ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت