في عَجْزِ الإمام عن القيام في أثناءِ صلاته بالمأمومين:
ذهب الشافعي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى صِحَّةِ إمامة الذي لا يَقْدِرُ على الصلاة من قِيامٍ، وذهب إلى أنه يجوز للقادر على القيام الصلاة وراء القاعد العاجِز، والقاعد وراء المضطجع وللقادر على الركوع والسجود وراء المُومِئ بهما.
ولا يجوز للقادر على شيء من ذلك موافقة، العاجز في ترك القيام أو القعود أو الركوع أو السجود، قال الإمام النووي: ولا خلاف في شيء من هذا عندنا.
واستدلَّ الشافعي ـ رضي الله عنه ـ على ذلك بأن النَّبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما رواه البخاري ومسلم: صَلَّى جَالِسًا والناس خَلْفَهُ قِيامٌ"."
وعلى ذلك تَصِحُّ الصلاة من قيامٍ خلف الإمام الذي يصلي من قعودٍ لعجزه عن القيام، وعلى المأمومين أن يُتابعوه من قيام ما داموا يستطيعون ذلك، وتكون صلاة كل من الإمام والمأمومينَ صحيحة كاملة الأجر والثواب، وليس لهم أنْ يَجْلِسوا لأنَّ الجلوس إنَّما رُخِّص للعاجز عن القيام فقط.