فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 1350

في المجتمع والزكاة:

لو عَلِم الله وجود مجتمع لا يحتاج فيه فرد إلى الزكاة أو لا يُوجَد مصرف من المصارف التي حدَّدها الله لها ليس في حاجة إلى ما يَنْتُج عنها لَمَا فرضها، أو لَقَيَّد فرضيتَها بوجود الفقر أو وجود المساكين، ولَما توسَّعت مصارفُها هذا التوسع.

إن مصارف الزكاة مُتَعَدِّدة وفسيحة، يقول ـ تعالى ـ: (إنما الصدَقاتُ للفقراءِ والمساكينِ والعاملينَ عليها والمُؤَلَّفةِ قلوبُهم وفي الرِّقابِ والغارمينَ وفي سبيلِ الله وابنِ السبيلِ فريضةً منَ اللهِ واللهُ عليمٌ حكيمٌ) .

فالزكاة ليست مقصورةً على الفقراء والمساكين وإنما تشمل غيرَهم من مصارف الزكاة. وإخراج الزكاة ينبغي أن يكون أولًا للدولة، وهي التي تتولَّى توزيعها على مصارفها، ومن الواجب أن تأخذ الدولة الزكاة جَبْرًا ممَّن لا يُخْرِجها أو يتعلَّل في مَنْع إخراجها بعلة من العِلَل، وتتصرَّف فيها بما تراه تَبَعًا لتوجيه الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت