في تفسير قوله تعالى قد أفْلَحَ المُؤمنونَ.
(قد أفْلَحَ المُؤمنونَ. الذينَ هُمْ في صلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) . (سورة المؤمنون: آيتا: 1ـ 2) .
يقول الله ـ تعالى ـ (قد أفْلَحَ المُؤمنونَ. الذينَ هُمْ في صلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) . وقد رأى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ رجُلًا يُحرِّكُ يده ويَضَعَها على لِحْيَتِهِ وهو في الصلاة فقال:
لو خَشَعَ قلبُه لخَشَعتْ جَوارِحُه، وأنَّه لمِن البديهي أن الصلاة فترة من الصلة بالله ينبغي أن تكون في جَوِّهَا هادئًا وأن تبتعد عن كل ما يشغل عن مناجاة الله ـ سبحانه.
فإذا عرض للمصلِّي شيء بعد أخْذ الاحتياط الواجب فليَقُل: سبحانَ اللهِ. ويُكرِّرها إذا احتاج الأمر إلى زيادة التنبيه، وذلك إذا كان المُصلِّي رجُلًا، فإذا كان المُصلي امرأةً صفَّقت، وذلك لمَا رَواه أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:
"التسبيحُ للرجلِ والتصفيقُ للنساء في الصلاة". ومع ذلك فإنَّه لوْ رَفَعَ المُصلي صوتَه بالقراءة أو ببعض أذكارها لإسكات الأولاد أو التنبيه على أمرٍ مِنَ الأمور فصلاته صحيحة، ولكنَّ الأفضل اتباع تعليم الرسول ـ صلى الله عليه وسلم.