فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1350

في جواز شراء بضائع لمَن يُؤَدِّي فريضة الحج من الأراضي المُقَدَّسة ليُتَاجر بها بعد عودته إلى وطنه:

الحج هو زيارة البيت الحرام، والوُقوف بعرفة في أوقات الحج، وله أركان وشروط فمَن أتى بها صحَّ حجُّه.

وما يكون بعد ذلك من شراء بضاعة وغيرها لا يُؤَثِّر في الحج، قال الله ـ تعالى ـ: (لَيْسَ عليكُمْ جُناحٌ أنْ تَبْتَغُوا فضلًا من ربِّكم) ، وقد استدل كثير من العلماء بهذه الآية إلى إباحة التجارة وسائر أنواع المكاسب الحلال في الحج.

أخرج البخاري وغيره عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: كانت عكاظ ومجنة، وذو المجاز أسواقًا في الجاهلية فتأثَّموا أن يَتَّجِروا في الموسم، فسألوا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن ذلك فنزلت الآية: (ليسَ عليكُم جُناحٌ أنْ تَبْتَغُوا فضلًا من ربِّكُم) .

غير أنه يلزَم أن يكون خُروج الحاج لأجل الحج لا للتجارة، وأن ينوي بخروجه أداء الحج حتى لا يَضيع ثوابُه في حجه لقول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكلِّ امرئ ما نوى، فمَن كان هجرتُه إلى الله ورسوله فهِجرتُه إلى الله ورسوله، ومَن كانت هجرتُه إلى دنيا يُصيبها أو امرأةٍ يَنْكِحُها فهجرته إلى ما هاجَر إليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت