فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 1350

في وجوب زكاة الزروع:

زكاة الزرع واجِبَة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة. قال ـ تعالى ـ: (وَآتُوا حقَّهُ يَومَ حَصادِهِ) وحقه هو نصاب الزكاة، وقال: (يَا أيُّها الَّذينَ آمنُوا أنفِقُوا من طيباتِ ما كسبتُمْ ومِمَّا أخرَجْنَا لكُمْ مِنَ الأرضِ) . ونصاب زكاة الزرع ـ أي مِقدار ما يخرج منها ـ حدَّده قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"فيما سقت السماء والأنهار والعيون العُشْر، وفيما سُقِي بالساقية نصف العشر"والساقية: آلة السقي ووسيلته، ولا يُشْتَرط لوجوب هذه الزكاة مِلْك الأرض المزروعة، وإنما يُشْتَرط المِلْك التام للخارج من الأرض أو للزرع لعموم قوله ـ تعالى ـ: (أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ مَا كَسَبْتُمْ) وقوله: (وَآتُوا حقَّهُ يَومَ حَصادِهِ) . وتحديد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لنصاب زكاة الزرع دون اشتراط تَحَقُّق مِلْكية الأرض المزروعة؛ ولذلك كانت الزكاة على زارع الأرض مستأجرًا كان أو مالكًا.

وهذا هو ما جرى عليه الجمهور.

وعلى ذلك فالزكاة تجب على جُملة المحصول من الأرض المُسَدَّد ثمنُها أو غير المُسَدَّد ثمنها، ولا يُخْصَم منها شيء. ويجب على المالك إذا كان هو الزارع ما يجب على المُسْتَأْجِر من إخراج الزكاة، وعزلها بمجرد الحصاد دون مُراعاة لمقدار المصاريف كثُرتْ أو قَلَّت، استدان هذه المصاريف أو لم يَسْتَدِنْها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت