فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 1350

في الصلاة في المساجد التي بَنَاها المستشرقون بأموالهم:

إنَّ بِنَاء المساجد أمْرٌ قد رسم الله ـ سبحانه وتعالى ـ شروطه من حيث الهدف الذي بُنِي المسجد من أجله، ومن حيث الباعث الذي جعل الباني يَبْنِيه ـ بَيَّن الله ذلك بمناسبة مسجد الضِّرار الذي بناه أبو عَامِر بالمدينة مُنافسًا به مسجد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول ـ سبحانه ـ في سورة التوبة: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا..) إلى آخر الآيات..

فإذا كان المسجد الذي بناه المستشرق أُريد به التفرقة بين جماعة المسلمين أو أريد به غرض سيئ أيَّما كان هذا الغرض فإنه يجب على المسلمين ألا يدخلوه، وذلك توحيدًا لكلمتهم، وتلافيًا للضَّرَرِ الذي يُنبئ عن الغرض السيئ الذي من أجله بَنَى المستشرق المسجد.

أما إذا لم يكن في الأمر أي غرض سيئ ولم يحدث تفريق في كلمة المسلمين ولا خَوْف فيما بينهم فإنه لا بأس بالصلاة في المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت