في تاريخ شهر رمضان:
صيام شهر رمضان فريضة فرضها الله، تعالى. أما صيام رجب وشعبان فمندوب فقط، وشهر رجب من الأشهر الحُرُم التي ذكرها الله ـ تعالى ـ في كتابه ونَبَّه المسلمين إلى حُرْمَتِها، وهو من الأشهر الحرُم المُعَظَّمة في الجاهلية والإسلام، وفيه ليلة الإسراء والمعراج التي كرَّم الله فيها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأكرمنا فيها بفرضية الصلاة علينا وعلى المسلمين، فشهر فيه هذه الليلة جدير بشُكْر الله فيه، وشهر شعبان خَصَّه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالصيام فيه أكثر من غيره، ونبَّه إلى أن شهرًا يَغْفُل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرْفَع فيه الأعمال إلى الله، ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُحِبُّ أن يُرْفَع عملُه وهو صائم، أما مَن صام الأشهر الثلاثة: رجب، وشعبان، ورمضان، لا يُحاسبه الله يوم القيامة، مهما كانت ذُنوبه فظني أنه غير وارد.