فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 1350

في نصيحة للمُقْدِم على الزواج:

قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"تُنْكَح المرأةُ لأربع: لمالِها، ولحَسَبِها، ولجمالِها، ولدينها، فاظفرْ بذات الدِّين تَرِبَت يداك"، أي: أن زواج ذات الدِّين سعادة الأبد ـ سعادة الدنيا والآخرة ـ فهي بدينها تَبْتَعِد عن الحرام، وتُعين الزوج على الكسْب، وتُنَمِّي الشخصية لزوجها، وتُحَقِّق كل ما يُمكن أن يَجِدَه المرء نفسَه من آمال.

والفتاة غير الشرعية لن يكون في زواج المرءِ منها إلا همٌّ ونَصَب وغمٌّ وحزن، فساد الدنيا وفساد الدِّين، تَقْتُل المال بالتبذير، وتَهْدِم الحبَّ بالعبَث، وتقضي على الدين بالفساد والتهتُّك والفُجور.. وتُميت الجمال بالإسراف في التبرُّج والتزيُّن والانسياق مع الشهَوات.

والحكمة من النكاح في الإسلام أن يجد الزوج من الزوجة سكنًا يَطْمَئِنُّ إليه، وسنَدًا يعتمد عليه، ومُتْعةً يُنَفِّس بها عن تعَبِه وإرهاقه.

يقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"خيرُ النساءِ مَن تَسُرُّكَ إذا أبصرتَ، وتُطيعكَ إذا أمَرْتَ".

ويقول ـ سبحانه ـ مُبَيِّنًا حكمة الزواج: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَّدَةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) .

ولا يتحقَّق في الفتاة غير الشرعية شيء من ذلك.

ومع ذلك فإذا عُقِد النِّكاح على مِثْل تلك الفتاة فهو واقع، وعلى الزوج أن يُجبرَها جبرًا على اتباع الشرع، وأن يأخُذَها بالشِّدَّة، ويُرَوِّضها ما استطاع على ذلك..وإلا كان مُقَصِّرًا في حق نفسه ومقصرًا في حق ربه.. وكان زواجه وَبالًا عليه في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت