في حكمة الزوج:
الأصل في الزواج أن يكون بين الزوجين مودَّة ورحمة، وتعاطُف وتعاوُن، ومُعاشرة بالمعروف، يقول الله ـ تعالى ـ: (وَمِنْ آيَاتِهِ أنْ خَلَقَ لكُمْ مِنْ أنفُسِكُمْ أزواجًا لِتَسْكُنُوا إليها وجَعَلَ بينَكُمْ مودَّةً ورحمةً إنَّ في ذلكَ لآياتٍ لقومٍ يتفكَّرُونَ) ، فكان لزامًا على المرأة أن تُطيع زوجها وتلتزم بأوامره، وأن تَكُفَّ عن كل ما يُغْضِبه ويُؤذيه؛ لأنه صاحب القِوَامة عليها، وهو الذي يَعُفُّها عن الحرام، ويسعى عليها وعلى أولادها، ومُخالَفة أوامره وعدم إطاعته معصية لله ـ سبحانه، وتعالى ـ لقول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"لو كنتُ آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرتُ المرأةَ أن تسجدَ لزوجها لعِظَمِ حقِّهِ عليها".
فالمرأة التي تسيء إلى زوجها أو تشتُمه هي امرأة سيئةُ الخلُق، عاصِيَةٌ لربها بعيدة عن تعاليم الدين، ويُحبط هذا العمل السيئ حسناتها ـ إن كان لها حسنات ـ وهي بهذا العمل سيئة العِشْرة، ولزوجها الأجر الكبير والثواب العظيم على تَحَمُّل إساءتها وحُسْن مُعاشِرَتِها.