في رُخصة الفطر:
يقول الله ـ تعالى ـ: (شهرُ رَمضانَ الَّذِي أُنْزِل فيه القرآنُ هدًى للناسِ وَبَيِّناتٍ منَ الهُدَى والفُرقانِ فمَنْ شَهِدَ منكُمُ الشهرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مريضًا أو على سفرٍ فعدةٌ من أيامٍ أُخَرَ يُريدُ اللهُ بكم اليُسرَ ولا يُرِيد بكم العُسْرَ وَلِتُكْملوا العدةَ ولتُكَبِّروا اللهَ على ما هَداكُمْ ولَعلَّكم تَشكرونَ) .
والآية الكريمة تُرشد إلى أن المريض يُفْطِر ثم يقضي ما أفطره فيما بعد حينما يُكْتَب الشفاء.
ويجوز له أن يقضي ما لم يَصُمْه يومًا يومًا، أي يَقِيه متفرقًا أو مُتَتابعًا بحسب الظروف المُوَاتية.
فإذا استمر به الضعف في العام الأول فلْيَقْضِه في العام التالي أو في العام الذي يَلِيه.
ولقد علَّل الله ـ سبحانه وتعالى ـ هذا الفطر وإرجاء القضاء بتعليل جميل جليل هو قوله ـ تعالى ـ: (يُرِيدُ اللهُ بكم اليُسرَ ولا يُريد بكم العُسرَ) والجو جو تيسير، ولا فدية على المريض المُنْتَظِر الشفاء إذا تأخَّر الصيام، عامًا أو أعوامًا فيما رَوَى السادة الأحناف، وعليه أن يقضي حينما يَمُنُّ الله عليه بالشفاء.