فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1350

ونستفيد من هذه الآية ـ كما يقول الشيخ الصاوي في حاشيته على"تفسير الجلالين"ـ أنه لا يجوز نداء النبي بغير ما يفيد التعظيم، لا في حياته ولا بعد وفاته، فبهذا يُعلَمُ أن من استَخَفَّ بجَنَابه ـ صلى الله على وسلم ـ فهو كافر ملعون في الدنيا والآخرة. ويقول الله سبحانه في أوائل سورة الحجرات: (يا أيها الذين آمَنوا لا تُقدِّموا بين يدَي اللهِ ورسولِه) أي: لا تتقدموا بأمر من الأمور قولًا كان أو فعلًا إلا إذا أَذِنَ الله ورسوله، وكل أمر ـ قولًا كان أو فعلًا ـ أتاه الإنسان بدون إذن الله ورسوله فإنه لا يقع على السَّنَن المستقيم، يقول الضحاك عن ذلك: هو عامٌّ في القتال وشرائع الذين. أى: لا تقطعوا أمرًا دون الله ورسوله (واتقُوا اللهَ إن اللهَ سميعٌ عليمٌ. يا أيها الذين آمَنوا لا تَرفعوا أصواتَكم فوقَ صوتِ النبيِّ ولا تَجهَروا له بالقولِ كجَهْرِ بعضِكم لبعضٍ) واحذروا إن فعلتم ذلك (أن تَحبَطَ أعمالُكم وأنتم لا تَشعرون. إن الذين يَغُضُّون أصواتَهم عند رسولِ اللهِ أولئك الذين امتَحَن اللهُ قلوبَهم للتقوى لهم مغفرةٌ وأجرٌ عظيمٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت