فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 1350

وإذا رجعنا إلى التاريخ القريب، وجدنا كيف لجأت الجماهير إلى الشيخ أحمد الدرديري ـ رضي الله عنه ـ لرفع الظلم عنهم، فأمر بإعلان الثورة، والبَدْء في الاستعداد للقتال ضد المماليك الذين يَعْسِفُون بالرعية ظلمًا ونهبًا وإفسادًا، كذلك لجأت الجماهير إلى الشيخ عبد الله الشرقاوي، فعقد اجتماعًا حضره العلماء أصدروا فيه قرارهم بإغلاق الحوانيت والأسواق والاستعداد للقتال ضد ظُلْم الحاكمين، وكان الأزهر مركز القيادة الشعبية في الثورة ضد الحملة الفرنسية، مما عرَّضه للضرب بالقذائف المُدَمِّرة وسقوط أبنائه وعلمائه ضحايا، وامتدت قيادة الأزهر السياسية للشعب إلى العصر الحديث عندما بدأت ثورة عرابي على الحكام، وأصدر علماء الأزهر في ذلك الوقت فتواهم الشرعية بخروج الخديوي على أحكام الدين، وبخيانته للأمة وتواطئه مع أعداء الإسلام.

وأدَّى ذلك إلى أن حركة العلماء عندما فَشِلت الثورة، كما حوكم زعماؤها وكان للأزهر أيضًا دوره القيادي المعروف في ثورة 1919م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت