فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 1350

وقد ردَّ الإمام الأكبر.. على الدكتور ميجيل موضحًا وِجْهة نظره بالنسبة لهذا المؤتمر وغيره من المؤتمرات المُشابِهَة بما يأتي:

بسم الله الرحمن الرحيم

مكتب الإمام الأكبر

الأزهر

شيخ الأزهر

السيد المحترم د. ميجيل دي إيبالثا

تحية طيبة، وبعد:

لقد وصلني خطابُكم المُؤَرَّخ في أبريل 1978م

وإني أشكر لكم هذه الرغبة في التفاهم بين المسلمين والمسيحيين، وإثراء الفكر المعاصر بالحلول التي أوحاها الله ـ تعالى ـ إلى محمد وعيسى ـ صلى الله عليهما وسلم ـ وذلك فيما يتعلق بالمشاكل المعاصرة.

وقد وصلتني أخبار المؤتمرين السابقين:

وأحب أن أُنَبِّه في مودة، ومن أجل تفاهُم عميق إلى بعض الأمور:

1ـ إن الإسلام ـ منذ أن بدَا ـ خالَف الجو العالَمِي اليهودي والوَثَني.. في أمر عيسى ـ عليه السلام ـ لقد أعلن الإسلام مباشرة تقديره واحترامه لعيسى وأمه. أما عيسى ـ عليه السلام ـ فهو وجيه في الدنيا والآخرة. وأما أمُّه فهي صِدِّيقة، ووجود عيسى ـ عليه السلام ـ جزء من إيمان المسلم. وبراءة أمه وطُهرها جزء من إيمان المسلم، ولم يقف الإسلام من عيسى ـ عليه السلام ـ ومن أمه موقف اليهود الذين ما زالوا على موقفهم إلى الآن من عيسى وأمه. لقد افتَرَوْا ـ وما زالوا ـ على عيسى وعلى أمه ورَمَوْهُما ببُهتان شنيع، أما الإسلام فإنه مجَّدهما وما زال مستمرًّا في تمجيده لهما.

فماذا لَقِي المسلمون من المسيحيين في مقابل ذلك؟

2ـ إنه لابد من الاعتراف بالدين الإسلامي وبرسوله حتى ينال المسلمون في أوروبا ما يناله اليهود من الاعتراف بأعيادهم وبشعائرهم، وإنه لا يتأتَّى التفاهُم بين أتباع رسول يحترمه المسلمون، وهو عيسى ـ عليه السلام ـ وأتباع رسول لا يعترف به المسيحيون، وهو محمد، صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت