فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 1350

3ـ إن المسلمين والمسيحيين يعملون على مُقاومة الانحراف والانحلال والمادية والإلحاد، وكان يجب أن يَسِيروا في خط مُتعاون مُتساند ضد التيارات المنحرفة، ولكن، للأسف، يسير المسيحيون في طريق تنصير المسلمين بقوة؛ فهم يعملون ليلَ نهار على أن يُنَصِّروا المسلمين في كل مكان في العالَم.

وكل الدول الغربية وأمريكا تُرسِل إرساليات لتنصير المسلمين بأسلوب مكشوف واضح، أو بأسلوب خَفِيٍّ مستور، ويَضِيق المسلمون بذلك ضيقًا شديدًا. وبرغم ذلك فإن ملايين الجنيهات تُنْفَق في سَعة للتنصير بكل الطرُق.

ومما هو مُلاحَظ أن الدول الإسلامية ليس لها إرساليات تبشيرية، وقد أُرسل المسيح ـ عليه السلام ـ لهداية خِراف بني إسرائيل الضالَّة، ومع ذلك فإن المسيحيين تركوا خراف بني إسرائيل الضالَّة وأخذوا يعملون على تنصير المسلمين، تُساعدهم الثروة، وتساعدهم وسائل الحضارة الحديثة.

ولو حصروا نشاطهم على تنصير الوَثَنِيِّين لَمَا أثار ذلك ضيق المسلمين الشديد وكراهيتهم للأسلوب ولموضوع التنصير نفسه.

4ـ والمسلمون أقليات في بعض الأقطار، مثل الفلبين، وهذه الأقليات المسلمة يُنَكَّل بها باسم المسيحية، تُؤْخَذ أرضُها، ويُيَتَّم أطفالها، ويَتَرَمَّل نساؤها، ولا تجد إلا ارتياحًا في نفوس الأغلبية المسيحية، ونُحِبُّ أن ينتهي التنكيل بالمسلمين في الأقطار التي بها الأغلبية المسيحية، ونحب أن ينتهي ذلك: إنسانيةً ودينًا.

5ـ وفي المؤتمرات التي تُعْقَد في إسبانيا وغيرها هناك أسلوبان للحديث:

أـ التزام العقل: وفي هذا يتحلَّل المسيحيون من مبادئ دينهم، فيتناولون المسيح ـ عليه السلام ـ وأمه بالأسلوب العقلي، فيكون موقفهم منهما موقف اليهود، يقولون على مريم وعلى ابنها ما يَضِيق به المسيحيون ضيقًا شديدًا. ويقولون على المسيحية نفسها ما يضيق به المسيحيون ضيقًا شديدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت