ولكن المسلمين في هذا المؤتمرات يَتْبَعُون مبادئ دينهم فيحترمون المسيح ـ عليه السلام ـ وأمه، أما المسيحيون فإن بعضهم لا يُبالي فيتحدث عن رسول الإسلام ـ عليه الصلاة والسلام ـ بما يَضِيق به المسلمون، فلا تكون هذه المؤتمرات وسائل تفاهُم وإنما تكون وسائل تنافُر وذلك كما حدث في المؤتمرين السابقين من بعض المسيحيين.
ب ـ التزام ما تُملِيه رُوح التفاهم: فلا يُساء إلى المسلمين في مُقَدَّساتهم.
6ـ ونحن من جانبنا قد قدَّمنا أسُس التفاهُم واضحةً سافرةً: احترام المسيح ـ عليه السلام ـ واحترام أمه، عليها السلام.
فماذا قدَّم المسيحيون؟.. لا شيء.
بل على العكس من ذلك لقد هاجموا وما زالوا يُهاجمون رسول الإسلام، فهل يُمكن مع ذلك التفاهُم؟
7ـ وأُحِبُّ أن أقول: إن الإسلام هو العامل الأكبر في تثبيت المسيحية حين اعترف بوجود المسيح ـ عليه السلام ـ وحين برَّأَ أمه. ومع ذلك فقد قُوبِل بجُحود لا مثيل له، وما زال يُقابَل بهذا الجُحود من المسيحيين على أكبر خدمة أُدِّيَت للمسيح، عليه السلام.
وبعدُ:
فإني أُحِبُّ صادقًا أن نتعاون في صدِّ كل انحراف.
وأحب أن أقول: إنه لولا تقديري لكم لَما كتبتُ لكم هذا، وإنني يَسُرُّني أن أقرأ لكم.. وسأتحدث إليكم عن رأيي في موضوع المؤتمرين في المستقبل، إن شاء الله.
ولكم تحيتي وتقديري..
عبد الحليم محمود
شيخ الأزهر
هل يجوز لمسلم أن يدعو غير مسلم إلى حفل عَقْدِ قِرانه أو في حفل ميلاد ابنه؟
إن الصلة بين المسلم وغير المسلم في البِرِّ والعدل والتعامُل مُؤَسَّسة على قوله ـ تعالى ـ: (لَا يَنْهاكُمُ اللهُ عنِ الذينَ لم يُقاتلوكمْ في الدينِ ولم يُخرجوكمْ من ديارِكم أن تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطوا إليهم إن الله يُحبُّ المقسطينَ. إنما ينهاكم اللهُ عن الذينَ قاتلوكمْ في الدينِ وأخْرَجُوكُمْ مِنْ ديارِكُمْ وَظَاهَرُوا على إخراجِكم أن تَوَلَّوْهُمْ ومَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولِئكَ همُ الظالمونَ) .