وعلى هذا الأساس يجوز للمسلم أن يدعو غير المسلم إلى حفل عقد قرانه وإلى حفل ميلاد ابنه، ما دام غير المسلم لم يؤذِ المسلمين ولم يقاتلهم في الدين، أما إذا كان غير المسلم من الذين يُؤْذُون المسلمين في دينهم أو في أمورهم الأخرى كالتجارة والصناعة لا يجوز للمسلم أن يدعوه إلى حفل عقد قِرانه أو حفل ميلاد ابنه؛ وذلك أن هذه الدعوة إنما هي إعلان عن المودة وعن الصلة الوثيقة، ولا يجوز أن يكون بين المسلم ومَن يُؤذي المسلمين صلة مودة؛ لقوله ـ تعالى ـ: (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤمنون بالله واليومِ الآخرِ يُوَادُّونَ مَن حادَّ الله ورسولَهُ ولو كانوا آباءَهم أو أبناءَهم أو إخوانَهم أو عشيرتَهم أولئكَ كتبَ في قلوبِهُمُ الإيمانَ وأيَّدهم برُوحٍ منه ويُدخِلُهم جناتٍ تجري من تحتِها الأنهارُ خالدينَ فيها رَضِيَ اللهُ عنهم ورَضُوا عنه أولئكَ حزبُ الله ألا إن حزبَ الله هم المُفلِحونَ) .
والله أعلم.