أما واجب المرأة نحو زوجها فهو يُؤخَذ من الأحاديث التالية: روى ابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"خيرُ النساء امرأة إذا نظرتَ إليها سرَّتْكَ، وإذا أمرْتَها أطاعَتْكَ، وإذا غِبْتَ عنك حَفِظَتْكَ في نفسها ومالكَ"، قال: ثم قرأ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذه الآية: (الرجالُ قَوَّامُونَ على النساءِ) .. إلى آخرها.
وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ رواه الإمام البخاري، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"إذا دعا الرجلُ امرأتَه إلى فِراشه فأَبَتْ، فبات غضبانَ عليها لعنَتْها الملائكةُ حتى تُصبِحَ".
وبالجملة: فإن واجب الزوجة تجاه زوجها إنما هو الطاعة في غير معصية، وذلك يُؤْخَذ صراحةً من قوله ـ تعالى ـ: (فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عليهنَّ سبيلًا) ، بيد أن مما ينبغي أن يُلاحَظ أن للنساء على الرجال حقوقًا، ومن أجل ذلك يقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حجة الوداع:"اتَّقُوا اللهَ في النساءِ؛ فإنهن عَوَانٌ عندَكم".
ومن حقوقها على زوجها في الجملة: أن تعيش عِيشةً كريمةً مُتَمَتِّعةً بالحياة السعيدة في حدود استطاعة زوجها.