فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 1350

3ـ ولما جاء المَلَك في الغار وحدَث ما حدَث بينهما خرج من الغار يرجُف فؤاده، وبعد أن أخبر السيدة خديجة بالأمر قال لها:"لقد خشيت على نفسي"فقالت السيدة خديجة واصفةً سيرةَ النبي في دقةٍ دقيقةٍ، سيرتَه التي كان عليها في مطلع الوحي وكان عليها طيلة حياته، سيرتَه التي كانت متناسقة مع بواعث رسالته وأهدافها، تلك البواعث والأهداف التي قال عنها سبحانه وتعالى: (وما أرسلناك إلا رحمةً للعالَمين) قالت السيدة خديجة ردًّا على قوله"لقد خشيت على نفسي": كلاّ، واللهِ لا يُخزيك الله أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرحمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتُكسِبُ المُعدَمَ، وتَقرِي الضيفَ، وتُعين على نوائب الحق.

وهذه الصفات التي وصفته بها السيدة خديجة، والتي روتها السيدة عائشة في الحديث الشريف الذي رواه البخاري ـ إنما هي عبارة عن الرحمة، ولقد كانت سيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ رحمةً كلها، وهو القائل:"إنما أنا رحمة مُهدَاة"وهو القائل:"أنا نبيُّ الرحمة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت