أما عن المظاهر السلبية في العادات والتقاليد فإن الإسلام لا يُقِرُّها؛ ذلك أنه يدعو إلى استغلال الطاقة في العمل النافع الذي يرفَع من شأن الإنسان في دنياه، ويُنزِله أكرمَ منزلة في أخراه، فالتواكُل لا يرضاه الإسلام، وينبغي أن يُعْنَى الدُّعاة بتوضيح المفاهيم الإسلامية توضيحًا لا يترك في النفوس رواسب حتى يتضح الفرق بين التوكُّل والتواكُل مثلًا، فالتوكل على الله مفهومه أن يُقدِم الإنسان إلى العمل بطاقته راجيًا من الله المعونة والتوفيق، فهذا وضع إيجابي ينبغي أن يكون في صُحْبَتِه كل مسلم؛ إذ يدفع الطاقة ويَزِيد من فاعليتها.
أما التواكل فإنه يعني القعود وتفريغ الطاقة في غير وجهة، وهذا لا يقبله الإسلام وإنما يرفضه رفضًا قاطعًا، وقول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"اعقلها وتوكَّل"صريح في وجوب بذل الطاقة، وقول عمر ـ رضي الله عنه ـ:"لا يقعد أحدُكم عن طلب الرزق وهو يعلم أن السماء لا تُمطر ذهبًا ولا فضة"مُنْبَثِق انبثاقًا طبيعيًّا من تعاليم الإسلام.