ولقد سأل أحد الصحابة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن نظرة الفجأة فأمره أن يصرِف بصرَه. وقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعلي ـ كرم الله وجهه ـ:"يا عليُّ، لا تُتْبِع النظرةَ النظرةَ؛ فإن لك الأولى وليس لك الآخرة". وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن ربه، فيما رواه عبد الله بن مسعود:"إن النظرةَ سهمٌ من سهام إبليسَ مسموم مَن ترَكَه مُخافتي أبدلْتُه إيمانًا يجد حلاوتَه في قلبه".
وما من شك في أن على المرأة المُتَبَرِّجة مسئولية كبيرة، مسئولية تُؤدي بها إلى غضَب الله ومَقْتِه، إذا لم تَتُب وترجع إلى الله مُحتَشِمةً، مُتَأَدِّبة بآداب الإسلام، وعلى الرجل ـ أيضًا ـ مسئولية مُزْدَوِجة، إن عليه مسئولية الراعي، وكل راع مسئول عن رعيته. وعليه مسئولية النظر الذي يجب أن يكفَّه عن محارم الله، فإذا قام الرجل بمسئوليته المزدوجة فقد أرضى الله ورسوله.