وذكر هؤلاء السبعة لا يعني أن الأمر مقصور عليهم، إذ العمل بأمر الله فرائضَ ونوافلَ وقرباتٍ، والانتهاءَ عما نهَى مع الإخلاص وصدق النية في كل عمل يجعل من الإنسان وليًّا يَحظَى بالقرب والحب الإلهي، ومن حَظيَ بالقرب والحب لم يَقتصر الأمر معه على أن يكون في ظل الله يوم لا ظلَّ لا ظلُّه وحَسْبُ، بل له في الدنيا البشرى وله في الآخرة ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطَر على قلب بشر .
وانظر إلى قوله تعالى في وضوح عن أوليائه الذين ائتَمَروا بأمره وانتَهَوا عما نهاهم عنه: (ألاَ إن أولياءَ اللهِ لا خوفٌ عليهم ولا هم يَحزَنون. الذين آمَنوا وكانوا يَتَّقون لهم البشرَى في الحياةِ الدنيا وفي الآخرةِ لا تبديلَ لكلماتِ اللهِ ذلك هو الفوزُ العظيمُ) وقولِه تعالى: (إن الذين قالوا ربُّنا اللهُ ثم استقاموا تَتَنزَّلُ عليهم الملائكةُ ألاَّ تَخافوا ولا تَحزَنوا وأَبشِروا بالجنةِ التي كنتم تُوعَدُون. نحن أولياؤُكم في الحياةِ الدنيا وفي الآخرةِ ولكم فيها ما تَشتهي أنفسُكم ولكم فيها ما تَدَّعُون. نُزُلًا من غفورٍ رحيمٍ) .