أما اللُّقَطة فإن نافعًا، رضي الله عنه، يَروي أن رجلًا وجد لُقَطة فجاء إلى ابن عمر فقال: إني وجدت لقطة فما تأمرني فيها؟ فقال ابن عمر: عَرِّفْها. أي أَعلِنْ عنها، قال: قد فعلتُ. قال: زِدْ. قال: قد فعلتُ. قال: آمُرُك أن تأكلَها، لو شئتَ لم تأخذْها. وهذه الإجابة من ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ مظهر من مظاهر ورعه وتقواه. يقول الإمام محمد بن أبي الحسن: من التَقَطَ لُقَطَة تساوي عشرة دراهم فصاعدًا عرَّفَها حَولًا، فإن عُرفَت وإلا تَصدَّقَ بها، فإن كان محتاجًا أكلها، فإن جاء صاحبها خيَّره بين الأجر (أي الثواب من الله) وبين أن يَغرَمَها له (أي يَرُدَّ قيمتها عند مقدرته على ذلك) .