فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 1350

يقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ فَإِنَّ العِرْقَ دَسَّاسٌ". إن في بني البشر أُناسًا يَتطهرون، ومَن تَطهُّرهم أن يَحرصوا على الفضيلة في أنفسهم، ويَحرصوا على أن يُهيئوا جوَّ الفضيلة لأبنائهم قبل أن يُولَدُوا، وبعد أن يُولدوا، ومِن هنا كان حرْصهم على أن يَظفروا بذات الدِّين، فإذا لم يتهيَّأ لهم ذلك فإنهم لا يَجدون بأسًا في الامتناع عن الإنجاب حتى يُهيئ لهم الله الجو المناسب للإنجاب، فإذا ما تهيأ الجو المناسب للإنجاب ـ وهذا ما نرجو أن يَنْتبه إليه المُؤيدون لتحديد النسل ـ فإنهم يُنجبون بدون حساب ـ شاكرينَ اللهَ على نِعمته ـ لا يُحددون نسْلًا، فإنهم يُنجبون ولا يُنظِّمون نَسْلًا، لا صلة إذنْ للعزْل بموضوع تحديد النسل، وكان الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ حين يَطمئنون إلى شرَف الجواري لا يَعزلون، كما حدث ذلك بالنسبة لبنات كسْرَى، وقد أنجبنَ الشُّرَفَاءَ والنُّجَبَاءَ، هل سمعت عن أحدٍ مِن الصحابة حدَّد النسل لضِيقِ ذات اليد؟ أين إذنْ قول الله ـ تعالى: (ومَا مِن دَابَّةٍ فِي الأرضِ إلَّا علَى اللهِ رِزْقُهَا) . وأين إذنْ: (وفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ ومَا تُوعَدُونَ) . ثم القسم الإلهيُّ على ذلك: (فَوَرَبِّ السماءِ والأرضِ إنَّهُ لَحَقٌّ) .

ويَلْجأ أنصار تحديد النسل ـ في مصر ـ دائمًا، إلى رُقعة الأرض المصرية.. المَزروعة، ويُحدِّدونها"بالمتر"و"السنتيمتر"، ويُحدِّدون ما تكفيه هذه الرُّقْعة مِن أفواه، ويَحسبون ذلك بالعقل:"الإلكتروني"، وإنهم لمُخطئونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت