فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 1350

ومما تجدر الإشارة إليه في هذا المقام عنايةُ الإسلام بحفظ كرامة النساء والعملُ على منع كل ما يمكن أن يُصيبَهنَّ من مضايقات، وفى نفس الوقت حرصُه على منع العبادة من أن يَتطرق إليها ما يُفسدها أو يَخرجَ بها عما حُدَّ لها من حدود.

أليس من ذلك ما يشير إلى وجوب احترام المرأة لتعاليم دينها وبُعدها عن كل ما يسبب الخروج عن هذه التعاليم في الزي أو في السلوك أو الاجتماع والاختلاط؟

ثم إن فيه أيضًا وجوبَ تجريد العبادة من كل خروج عن حدودها أو الابتعاد بها عن كل ما لا يتوافر لها من أجواء.

صلاة العيدين تَخرج النساء إليها ليتدعم الإيمان وتعُم الفرحة، وروى البخاري وغيره عن أم عطية قالت: أُمرنا أن نُخرج العواتق وذوات الخُدور. أي البالغات من النساء والمحتَجِبات في ذلك اليوم. وقد بين ـ صلى الله عليه وسلم ـ علة ذلك فقال:"يَشهَدنَ الخيرَ ودعوةَ المسلمين"وزاد في تأكيد خروج النساء في ذلك اليوم فقال:"من ليس عندها جلبابٌ تَخرج به لِتُلْبِسْها صاحبتُها من جلبابها، فيَشهَدنَ الخير ودعوةَ المسلمين". وكل ذلك ما لم تَخرج المرأة من حدود الشرع في اللباس أو الوقار وإلا مُنعَت من الخروج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت