فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 1350

إن الله ـ تعالى ـ يقول: (وَأَقِيمُوا الصلاةَ) أي: أَدُّوهَا في أوقاتها مع استكمال شروطها، كما جاء عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإذا ما قال قائل: الهدف من الصلاة تطهير النفس، والانتهاء عن المُنْكَر وأنا كذلك بلا صلاة، فلماذا الصلاة؟ وامتنع من أدائها، فهو أمام أحد أمرين: إما أنه أعلَمُ من الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ حيث كان يصلي ويُكْثِر الصلاة، وهذا جهل فاضح، وإما أنه مُتلاعِب يستُر تلاعُبَه بباطل الآراء، وقد ذكر رجلٌ المعرفةَ أمام الجنيد قال: أهل المعرفة بالله يَصِلُون إلى تَرْك الحركات من باب البر والتقرُّب إلى الله ـ عز وجل ـ فقال الجنيد: إن هذا قول قوم تكلموا بإسقاط الأعمال، وهو عندي عظيمة، والذي يسرق ويزني أحسن حالًا من الذي يقول هذا.

ويقول الإمام الغزالي: فإن قلتَ: فهل تنتهي رتبة السالك إلى الحدِّ الذي ينحط عنه فيه بعض وظائف العبادات، ولا يضرُّه بعض المحظورات.

قلتُ: اعلم أن هذا عَيْن الغُرور، وأن المحققين قالوا: لو رأيتَ إنسانًا يَطِير في الهواء ويمشي على الماء، وهو يتعاطَى أمرًا يُخالف الشرع فاعلم أنه شيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت